الحاج حسين الشاكري

511

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

بإمامته وخلافته نصّاً ووصيّةً ، إمّا جليّاً وإمّا خفيّاً ، واعتقدوا أنّ الإمامة لا تخرج من أولاده ، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقيّة من عنده . وقالوا : ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة وينتصب الإمام بنصبهم ، بل هي قضية أُصولية ، وهي ركن الدين . وقال النوبختي ( 1 ) : أوّل الفرق الشيعة ، وهم فرقة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) المسمّون بشيعة علي ( عليه السلام ) في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته منهم : المقداد بن الأسود ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر جندب ابن جنادة الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، ومن وافق مودّته مودّة علي ( عليه السلام ) ، وهم أوّل مَن سمّي باسم التشيّع من هذه الأُمّة ، لأنّ اسم التشيع قديم ، شيعة إبراهيم ، وموسى ، وعيسى . ويدّعي أكثر الكتّاب من السنّة والمستشرقين أنّ تأريخ التشيّع يرجع إلى عهد متأخّر عن وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وهم بين قائل برجوعه إلى العصر الأُمويّ الأوّل ، وإنّه كان نتيجة للاضطهاد والتنكيل الذي لحق أنصار علي وبنيه ( عليهم السلام ) من الأُمويين ، وقائل برجوعه إلى العصر الذي بدأ المسلمون فيه يحاسبون عثمان وأنصاره على تصرّفاتهم وسوء إدارتهم ، وقد أسرف جماعة إسرافاً حاقداً على الشيعة فأرجعوه إلى عناصر أجنبية كانت تعمل في الخفاء لتحطيم الإسلام عن هذا الطريق . وجاء في كتاب " النظم الإسلامية " للمستشرق الفرنسي ( غودفروا ) : إنّ الحزبين الكبيرين الخوارج والشيعة تكوّنا بعد الانشقاق الذي حصل بعد معركة صفّين لأسباب سياسية .

--> ( 1 ) فِرَق الشيعة : 17 .